عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

408

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قلت : لأنه وقع فداء عن ذبح اللّه من خليل اللّه فصار عظيما لذلك ، أو [ لأنه ] « 1 » تقبل ورعى في الجنة أربعين خريفا . وقيل : كان عظيم الجثّة . فصل اختلف علماء الأمة في الذبيح على قولين : أحدهما : أنه إسحاق « 2 » . وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، والعباس بن عبد المطلب ، وكعب الأحبار ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومسروق ، وعكرمة ، وعطاء ، ومقاتل « 3 » ، والزهري ، والسدي ، في آخرين « 4 » . والقول الثاني : أنه إسماعيل . وهو قول ابن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة ، وسعيد بن المسيب ، والشعبي ، والحسن البصري ، ومجاهد ، والربيع ، والقرظي ، والكلبي ، في آخرين « 5 » . وعن الإمام أحمد روايتان كالقولين ، وإلى القول الأول ميل أصحاب الإمام أحمد ، وله ينصرون .

--> ( 1 ) في الأصل : لكنه . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) وهو اختيار الطبري . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 104 ) . ( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 543 ) ، والطبري ( 23 / 81 - 83 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3221 ) وما بعدها . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 107 وما بعدها ) من طرق عديدة ، فانظرها . ( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 543 ) ، والطبري ( 23 / 83 - 85 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3223 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 105 - 107 ) من طرق عديدة ، فانظرها .